أخبار عاجلة

{{ تلُّ الزهراء }}

{{ تلُّ الزهراء }}

بقلم الشاعر رائد سويدان
سوريا

يا بسمةَ الصبحِ بين التلِّ والسُحُبِ
في وصفٌ ثغرِكِ ضاء الحرف في الكتبِ

زهراءُ يا غادة فيها ملاعبنا
زيتونها عاشقٌ للتينِ والعنبِ

يا طرفها نَجِلاً، سبحان بارئها
تزدان جبهتها بالحُسْنِ والأدب

وفلقَةَ البدر قد بانت بوجنتها
وحمرة الشمس إذ بانت على خببِ

تحلو نسائمها حتى وإن شَحطَت
أطلالُ منزلِنا عن رَبْعُها النُّجُبِ

شطَّت بنا الدارُ يا زهراء فاقتربي
والنأي حلَّ فيا لومي ويا عتبي

ولَّت ليالي الهوى عنها مرابعنا
أما لديها هُدىً كُرْمَى لمغتَرِِبِ؟

إيهٍ زُهَيرَةُ قد طالت مواجعنا
جسمٌ نحيلٌ غدا يشكو من الوصَبِ

خانت بنا سفنٌ والموج مُدركنا
والريحُ تَذرو بنا بالرَّكلِ واللعب

لهفي على تلَّةٍ كم فاتَها نَغَمٌ
لهفي على العودِ والناياتِ والقصبِ

إنِّي ظميءٌ ومِن ديماتها بَلَلِي
هل تُهدني شُربةً أُمْلِي بها قُرَبِي؟

يا ضحكةَ الزهر يا روضاً بهِ أملي
مُرِّي على عجَلٍ بالعينِ و الهُدُبٍ

داوي بها ما اختفى في الجسم من وَهَنٍ
فالعظْمُ منِّي انبرَى من وطأةِ النَّصَبِ

غوصي بجفنيك في ضلعي وخاصرتي
بالقلب في وجع الأوتار و اللَّبَبِ

مُري بعينيك في روحي وفي بدني
غصني يباسٌ بِلا زهر ولا رُطَبِ

دقت نواقيسها ،،حِلٌ فمرتَحِلٌ
والحال باتت بنا سكرى من النوبِ

هاف الفؤاد ويا زهراءُ زدتُ صدىً
حتَّام حتفي يجدُّ السيرَ في طلبي؟

يومَ الرحيلِ بكى رحلي وراحلتي
ناحت كنوحِ القطا أُفْحُوصَهاالخَرِبِ

كل النوافذ والأبواب ترمُقنا
حتى مشى الركب صار الكلُّ في نَحَبِِ

حِلٌ فَمُرْتَحِلٌ، تبكي مراتعُنا
يا دار آل أبي كم لذْتُ فيك صبي

عيني عليك وعين الروح داميةّ
من بين ضلعي يكاد القلبُ أن يثبِ

يا دارَ آل أبي يا مهد ضحكتنا
كم كنت أجري بها باللهوِ والشَّغبِ

مكلومُ قلبي بهِ ٓ وهْجٌ على وهَجِ
ويصطلي كبدي في الحمٍّ واللَّهبِ

شوقي كَسَحٍّ هَمَى يصبو لرؤيتكمْ
حرٌانُ طال الظمى للعرقِ والعصبِ

ونهنه البعد لي روحاً ومزقني
أحالَ كرْمِي لأكوام من الحطب

ناري فما انطفأت تُذكى بغربتِنا
بردي شديدٌ كذا ثلجي ولم يَذُبِ

مالي على العيش من كف تساندني
أو تمسحُ الدمعَ عن جفني وعن هدبي

وفي الحنايا جوىّ، سُقمِي استقرَّ بها
يا صاح هذا الأسى من صولةِ النوَبِ

بتنا ضياعَ النهى ، نهذي كمن فقدت
فصيلها ورَغَتْ في النجد والنقب

بيداء ضاقت بنا ، صحراء قاحلةٌ
لم ندر مركبنا في أي منقلب

دنيا ألمت بنا ، غيومها لبدٌ
غطت عيون الحجى خجواء في قَحَبِ

في غربتي وجعٌ بالكادِ أحْمِلُهُ
جُرحي على مضَضٍ، فتقٌ بها قُطَبِي

يادار كفِّي النوى فالشوق قاتِلُنُا
والدهر يرمي بنا بسهمٍه الغَرِبِ

يا دارُ مُدِّي لنا كفاً يُجَمِّعُنا
يَشْفِي لنا مابدا في الروح من عَطَبِ

من ياسمينِ الذُّرى حِيكي بهِ ٓ كَفَنِي
إن جيئَ بي راقداً يوماً على الخَشَبِ

ٱلنٌےـفُےـمِےـ ٱلحًےـٱئر
الشاعر رائد سويدان
سوريا

شاهد أيضاً

أهلت مدرسة لاتقبل الجوعى 

كتب ـ سمير ألحيان إبن الحسين    — الصوم أخلاق وأدب وليس جوع وسغب  __ركن …