أخبار عاجلة

تغريدة الشعر العربي السعيد عبد العاطي مبارك الفايد – مصر

تغريدة الشعر العربي السعيد عبد العاطي مبارك الفايد – مصر
==============
((( قبلة على جبين الحنين ٠٠ !! )))
الشاعرة العراقية أشجان العراقي شلير كاظم – ١٩٧٦ م ٠

ويؤلمني شعور الفقد دومًا
وكم للفقد نار في ضلوعي

تذيب حشاشتي الآنات ليلًا
ويحكي الحزن جهرًا في دموعي..

وكم أشتاق لكن دون جدوى
فلا الآمال تزهرُ بالرجوعِ ..

تلاشت في الأسى الأحلام جمعًا
جموع الشوك تنمو في ربوعي..

ولا صمتٌ يفيد ولا ابتهالٌ
سئمت الصمت حتى في خشوعي..

بليل الحزن كم آهٍ ستعلو
ولا الشمسٌ تبشر بالطلوع..

تصارعني الهمومُ بصمتِ ليلي
شعورُ البعدِ يُربي لي صُدوعي..

فكيف القلب يحيا دون وصلٍ
وكيف الليلُ يُدحر بالشموع..
( من قصيدة : سئمت الصمت )
٠٠٠٠
من بلاد الرافدين وظلال بابل وسومر و آشور جمال نخيل شط العرب ٠٠
و من بغداد مدينة السلام و من عبق السليمانية و أصالة عربية كردية تتلاقى المشاعر بين حنين الحضارة و التراث و مربد الشعر وحاضرة البصرة حيث بشار و أبو نواس و السياب ٠٠
ولدت القصيدة الفنية بكل مقوماتها تختصر حصاد وذكريات السنيين في تلقائية لها دلالات تنطق بعبقرية هذا الفن الجميل هكذا ٠
كان اللقاء بشاعرتنا البغدادية شلير كاظم صاحب الاسم الأدبي( أشجان العراقي ) المتأصلة بجذور وقومية كردية نبتت وترعرعت في حضن جماليات الأبجدية العربية وهى معشوقتها الأولية منذ نعومة أظفارها تجدها اتقانا لغة للتعبير و التصوير في إيقاعات خليلية مفعمة ببلاغة روافدها من ديوان العرب الخالد تحمل هموم و حلم الإنسانية في دفقات نورانية تشرق من أغوار النفس الفلسفية ، لتترجم خلجات الروح في مصداقية في ملامح تجسدها الكلمة من خلال النص مع عملية الإبداع المتنوعة ٠

* نشأتها :
======
ولدت الشاعرة العراقية أشجان العراقي ( شلير كاظم ) في بغداد عام ١٩٧٦ م ٠
و اسم شلير زهرة له مدلول يعكس ومضات الجمال و شذى يسكن النفوس ٠
حيث نشأت و ترعرعت فيها منذ فترة الثمانينات
وهى من القومية الكردية ضمن إقليم كردستان العراق ٠
حاليا تسكن إقليم كردستان /مدينة حلبجة التابعة لمحافظة السليمانية ٠
خريجة الإعدادية الفرع العلمي و المعهد الزراعي .
تعمل موظفة في وزارة الزراعة.
وقد ولجت عالم الشعر الفصيح في سن الخامسة عشر ، و من ثم
كتبت عدة قصائد بها عشقا ولها معجمها الخاص ٠

* إنتاجها الشعري :
============
صدر لها :
ديوان(شجنيات) وديوان ( قبلة على جبين الحنين ) مشترك ٠
= تحت الطبع ديواني شعر فصيح هما ( أشجان قلبي) ٠
و ديوان ( ذهب مع الريح) ٠

= نشرت معظم قصائدها في مجلات محلية وصحف متعددة ٠

= الجوائز و التكريمات:
حاصلة على عدة شهادات تكريم من مجلات عربية ٠
وشهادات شرفية عليا ٠
كما حصلت على عدد من الشهادات التقديرية من مؤسسات وجمعيات واتحادات مختلفة ٠

* مختارات من شعرها :
==============
تقول شلير في قصيدتها تحت عنوان ( عذراً ياهوى ) متسائلة عن مسافات الهجر في مسحة شجن متباينة الزوايا في جلالة الحب والغرام تصول تستلهم مشاهد من ألف ليلة وليلة تحكي موال بغداد في شوق وحنين متدفق برغم خفقان الجرح تبوح كالطائر المحلق المعذب :

وهل يرضيك هجرًا يافؤادي
تمادَوْا بعدما أهديتُ قلبا..

لظني أنهم للحبٍّ نبع
وفي درب الغرامِ ازددتُ قربا..

تراودني الظنون بكل يومٍ
برغم الظنِّ أني ازددت حبَّا..

فما أقساه من ألَمٍ بقلبي
أحيل الهمًّ والأوجاع شيبا..

فما زال الفؤادُ بِهِ حنينٌ
إذا مرُّوا يصبُّ الدمْعَ صبَّا..

وأخشى من حنينٍ الأمسٍ دَوْمًا
لعلمي أنَّ بعدي كان صعبا..

فعُذرًا ياهوى ما عادَ يُجدي
ففي الْخًفَّاقٍ جرحٌ صارَ ندبا..

***
و تنتقل بنا شاعرتنا الكردية عاشقة العربية من مناهل المعجم البغدادي الأصيل بين فصول فلسفة جمالية لها صدى التساؤلات عن الذات و الواقع معا ٠
كما في قصيدتها بعنوان
( هذه أنا ) ترسم لنا حقيقة الوجود وسط صراع الأنا التي تسيطر نزعاتها في صيرورة التكوين لتقول لنا عن خلاصة المشاعر عند أنين حلما السرابي المشفوع بالوجع :
أيا حلماً تلاشى .
وبات ماضيًا..
ويقتات إلى زمن فانٍ..
يقينًا ذلك الهوى ..هوى
وما عاد مدرجُا بأحلامي؛
فقد أدركت بأنًّ المذنبة أنا
بحقِّ من تمادى على قلبي
وبه غوى..
وسأبقى أسيرة ندم
لعشق عزفت له
أجمل الألحان.
ورتلت له أجمل الكلمات
لا قيس ولا عنترة قالوا
مثل نجواي..
ما أدركت عري المشاعر
لا فارق معه
نار أو إعصار
فيا قلب….
مالك تهوى من لا يهواني..
اكتفيت بود
رغم عدد المعاني
إلا أنه بكبريائه أذلَّ قلبي
وأرصف من الحجج
إذ كان من قربي يعاني.
وبات بقسوة..
يمرغ قلبي و بكبريائي
في وحل الخذلان
وكأنه ما كفاني
لوعة وحسرة وانتظار
وكيف هواه على مدى زمن
بالاوجاع أدماني
إذ كنت على النسيان قادرة
لولا أني للوفاء نادرة
لأشعلت به نيران الهجر
وتركت أمره
ليستعين بالليل للنسيان
ويقضي عمره
ينظم حروف الوجع
ولا يجد لحاله ميسرة
هذه أنا …
لمن أحب هجري
أوجزت له طريق يسره
يا مسكين أنت..

***
و نختم لها بهذه القصيدة بعنوان ( نزف الحرف ) وسط أبجدية محترقة على أوتار قيثارتها المشروخة من دوي الريح العاتية في دفقات حزن يلف زمانها بين أنياب صراعات مع بقايا الذكريات كزهرة تتراقص تتمايل صبرا تكظم ما بها لكنها بعد المشوار تختزل المحن :
كم جاد دهري بأوجاع وأرهقني
واغرق النفس في بحر من الحَزَن..

تأتي الهموم تباعا لا انتهاء لها
كأنها مزُنٌ متبوعَةُ المُزن..

أسراب همٍّ غدت تجتاحُ أوردتي
أوجاع دهر فآهٍ آهِ من زمني ..

يجيئني الهم أنّى كنت مبتعدًا
والدهر يرمي باحلامي إلى الكفن..

أخلو بنفسي عسى أنسى مُكابَدَتي
إذ ضقت ذرعًا بآلافٍ من المحن..

وكم حملت مآس زدن في وجعي
أصبحن سُمًّا تمادى مهلكًا بدني.

أشكو بصمتٍ ونزفُ الحرفِ من وجعٍ
من يشتري القلب محروقًا بلا ثمن؟!

٠٠٠٠٠
هذه كانت قراءات أولية في دواوين شاعرتنا العراقية شلير كاظم – أشجان العراقي – ذات الجذور الكردية و النشأة البغدادية العربية و التي تقطن السليمانية بين أحضان البيئة الخلابة ٠
وقد اتخذت من الشجن و أشجان بناء وخصائص قصيدتها و أسماء الإنتاج الشعري في ثنائية تستوقفني و تستحق دراسة مستفيضة عن هذه الحالة المصاحبة لمشاعرها المرهفة ٠٠
وهى تجيد اللغة العربية في براعة و الوزن الخليلي و بلاغة ابن الرشيق و توظف كل الثقافات فتصهرها في بوتقة الفنون الجميلة في عفوية دائما ٠
مع الوعد بلقاء متجدد لتغريدة الشعر العربي إن شاء الله ٠

شاهد أيضاً

المدينة المنورة

المدينة المنورة ……….. لستُ أدري هل المدينةُ روحي أو فؤادي فقدْ عشقتُ هواها كمْ تمنيتُ …