أخبار عاجلة

تحركات مصر ترعــــب حميدتى والإمارات تتخلى عنه: واجه مصيرك.. ومصر تأمن حدودها

تحركات مصر ترعــــب حميدتى والإمارات تتخلى عنه: واجه مصيرك.. ومصر تأمن حدودها 

بقلم/ أيمن بحر

ما حدث في جبل العوينات لم يكن هزيمة عابرة، بل لحظة كاشفة..

لحظة سقط فيها القناع، واتسعت فيها دائرة الخــــطر، ووصلت فيها نيران الحـــ ــرب السودانية إلى عتبة الأمن القومي المصري.

 

قبل أشهر، انسحب الجيش السوداني من جبل العوينات بعد معركة قاســـ ,ـية مع قوات الدعم السريع.

المنطقة سقطت في يد مليشيات حميدتي، ومعها سقط أحد أهم خطوط الأمان في المثلث الحدودي الأخطر في شمال إفريقيا.

 

في ذلك التوقيت، تعاطف الجميع مع السودان، ودعوا لأهله برفع الكرب.

لكن ما لم يُقال صراحة، أن تلك الخسارة لم تكن سودانية فقط، بل كانت إنذارًا مباشرًا لمصر.

 

شرق العوينات، الذي كان يُخطط له أن يكون بوابة تنمية عملاقة، تحوّل في لحظة إلى خط دفاع متقدم.

من مشروع تنموي إلى جبهة رصد،

ومن أرض استثمار إلى منطقة اشتباك محتمل.

 

جبل العوينات يقع في قلب مثلث حساس، أضلاعه مصر وليبيا والسودان.

وقبل الانسحاب السوداني، كانت المنطقة عازلة وآمنة.

لا تهريب سلاح، ولا سرقة للذهب، ولا ممرات مفتوحة للمليشيات.

 

ثم انهار الحاجز.

وفي ليلة واحدة، تحولت المنطقة العازلة إلى ساحة صراع.

ووجدت مصر نفسها وجهًا لوجه مع مليشيات مسلحة، تتحرك بلا رادع، وتمارس التهريب على مدار الساعة.

 

هنا أدركت القاهرة الحقيقة الثقيلة.

الحرب في السودان لن تنتهي سريعًا.

والتهديد، إذا تُرك، قد يمتد لسنوات طويلة.

والأخطر، أنه لن يتوقف عند الحدود.

 

القرار كان واضحًا.

مصر لن تنتظر الخطر حتى يطرق بابها.

 

إذا كانت المليشيات ومن يمولها يرون في مصر هدفًا،

فإن جبل العوينات سيتحوّل إلى نقطة كسر… لا عبور.

 

البداية جاءت من مطار شرق العوينات.

مطار مدني سابق، أعيد تشكيله ليصبح قاعدة عسكرية متقدمة، على أعلى مستوى من الجاهزية.

قاعدة مهمتها واضحة:

الرصد، الردع، والتدمير الاستباقي لأي تهديد محتمل.

 

المطار تحوّل إلى عقدة سيطرة.

مدرج بطول ثلاثة آلاف وخمسمائة متر،

قادر على استقبال طائرات الشحن العسكري الثقيلة،

وإنشاء جسر جوي فوري في حالات الطوارئ.

 

أما موقعه، فهو الرسالة الأوضح.

يبعد نحو مئتين وعشرة كيلومترات فقط عن بؤرة الاشتعال في أضلاع المثلث.

قريب بما يكفي للضرب والسيطرة،

وبعيد بما يكفي عن مدى مدافع ومسيرات المليشيات.

 

ببساطة، اليد المصرية تصل… بينما لا تصل أيديهم.

 

لكن هذا لم يكن التحرك الوحيد.

فالقاهرة انتقلت من التحصين إلى السيطرة.

 

الخطوة التالية كانت الطريق الدولي الجاري تنفيذه حاليًا.

أول تحرك مصري منظم بهذا العمق خارج الحدود.

مشروع خُصصت له ستة مليارات جنيه في مرحلته الأولى فقط.

 

طريق يمتد من داخل الأراضي المصرية، مرورًا بشرق العوينات، وصولًا إلى الجفرة في جنوب شرق ليبيا، ثم إلى تشاد.

طريق لا يُبنى من أجل الإسفلت… بل من أجل النفوذ.

 

الهدف الأول، خلق ممر تجاري يربط مصر بوسط إفريقيا، بعيدًا عن السودان المشتعل.

أما الهدف الثاني، فهو عسكري استراتيجي خالص.

 

هذا الطريق يمنح قوات حرس الحدود والمدرعات المصرية قدرة حركة سريعة وآمنة في عمق الصحراء، دون استنزاف أو مفاجآت.

ويحوّل مناطق الفراغ الأمني إلى مناطق سيطرة فعلية، خاضعة للرصد والمراقبة الدائمة.

 

بهذا التحرك، تُغلق طرق التهريب،

ويُكبح تمدد المليشيات في السودان وليبيا،

وتتحول الفوضى من تهديد مفتوح… إلى خطر محاصر.

 

الرسالة وصلت.

مصر لا تنتظر المعارك داخل حدودها.

ولا تسمح بأن تُفرض عليها جبهات جديدة.

 

هي تواجه الخطر في عمقه،

وتحسمه قبل أن يتحول إلى واقع.

شاهد أيضاً

تحالف إسلامى عسكرى يعيد رسم موازين القوة العالمية بين الواقع والطموح

تحالف إسلامى عسكرى يعيد رسم موازين القوة العالمية بين الواقع والطموح كتب/ أيمن بحر يتصاعد …