كتب: عبدالحميد ياسين
لقد شاركت بالأمس؛اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر
ومكتب الأمم المتحدة الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمنظمة الدولية للهجرة في الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص.
يُـعدّ الاحتفال السنوي باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص تذكيرًا قويًا بالدور الحيوي الذي يضطلع به جميع الشركاء لإنهاء استغلال الضحايا، وتفكيك الشبكات الإجرامية، وإعلاء قيمة العدالة، لضمان شمول الجميع وعدم التخلي عن أي فرد.
وفي ظل النزاعات المستمرة المتصاعدة في المنطقة، أصبح المزيد من الأشخاص عُـرضةً للاستغلال.
وتستدعي هذه الحقيقة المؤسفة ليس فقط تعزيز خدمات الحماية لضحايا الاتجار بالأشخاص المحتملين والفعليين، بل وأيضًا الاعتراف بالدور الجوهري الذي يقوم به المستجيبون الأوائل.
يتمحور موضوع هذا العام حول “الاتجار بالبشر جريمة منظمة – لننهي الاستغلال،” هو دعوة لتعزيز الدور الحاسم الذي تقوم به أجهزة إنفاذ القانون ونظم العدالة الجنائية في تفكيك الشبكات، مع ضمان اتباع النهج القائم على التركيز على الضحية. فـ التواصل الأوَّلي بين أجهزة إنفاذ القانون وضحايا الاتجار بالأشخاص يحدد بشكل كبير درجة وجودة التعاون خلال الإجراءات الجنائية، بما في ذلك الوصول إلى خدمات الدعم الأساسية وحماية الناجين من أي أذى لاحق. لذا، لا يقتصر دور أجهزة إنفاذ القانون على كونها خط الاتصال الأول مع ضحايا الاتجار بالبشر، واعتقال الجناة وإنقاذ الضحايا، بل تلعب دورًا محوريًا في مساعدة الضحايا على إعادة بناء حياتهم والوصول للعدالة.
و تماشيًا مع موضوع هذا العام ومع إحياء اليوم العالمي الحادي عشر لمكافحة الاتجار بالبشر، تمثل هذه المناسبة فرصة قيّمة للتذكير بالجهود الوطنية والتعاون القوي بين اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر ووكالات الأمم المتحدة ذات الصلة في مكافحة الاتجار بالبشر وإنهاء الاستغلال. كجزء من هذه الجهود، فإن المبادرات القائمة ركزت على دعم مسؤولي إنفاذ القانون من خلال برامج تدريبية منتظمة، ويشمل ذلك جلسات حول تحديد ضحايا الاتجار بالبشر وتقديم المساعدة لهم، بالإضافة إلى المحاكمات الصورية لتعزيز فهم الإجراءات القانونية.
وتُصمم هذه المبادرات بهدف تعزيز النهج القائم على حقوق الضحايا والمتمحور حول العدالة عند التعامل مع حالات الاتجار بالبشر. علاوة على ذلك، أسهمت الزيارات الدراسية وتبادل أفضل الممارسات مع النظراء الدوليين في توفير رؤى قيّمة وأسهمت في تعزيز التعاون عبر الحدود، مما ساعد على تطوير استراتيجيات أكثر فاعلية للوقاية والحماية والملاحقة القضائية.
كما صرّحت السفيرة/ نائلة جبر، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر: “لقد شهدت السنوات الماضية جهوداً ملموسة بذلتها اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر التابعة لرئيس مجلس الوزراء، بالتعاون مع مختلف الشركاء وعلى رأسهم جهات إنفاذ القانون، التي كان لها دور محوري في ملاحقة وضبط الجناة وتقديمهم للعدالة بالتزامن مع حماية الضحايا وإحالتهم إلى الخدمات المطلوبة.”
من جهتها، صرّحت السيدة/ كريستينا ألبرتين، الممثلة الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “إن إنهاء استغلال ضحايا الاتجار بالبشر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتفكيك الشبكات الإجرامية المنظمة. فالاتجار بالبشر والجريمة المنظمة يتطلبان استجابة منسقة وتعاون بين الأطراف المعنية كافة. وينبغي لهذه الاستجابة أن تضمن حماية أفضل للضحايا والناجين، وأن تتحقق العدالة، وذلك من خلال الدور الفعٌال لجميع الشركاء في منظومة العدالة الجنائية والمجتمع والجهات الفاعلة في مجال الحماية، وبالأخص ضباط الخطوط الأمامية.”
وقال السيد/ كارلوس أوليفر كروز، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في مصر: “جريمة الإتجار بالبشر ليست جريمة عشوائية، بل هي جريمة منظمة تستهدف الفئات الأكثر ضعفاً بيننا، تستغل آمالهم، و تسلُبَهم حريتهم.”
وقد حرص السيد الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء كعادته كل عام على إلقاء كلمة مسجلة يؤكد فيها التزام الحكومة المصرية بمكافحة هذه الجريمة النكراء. كما ألقت السفيرة نائلة جبر، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية، بياناً على منصات التواصل الاجتماعي الخاصة باللجنة.
كما شاركت وكالات الأمم المتحدة في الاحتفالية من خلال كلمة مسجلة من السيدة كريستينا ألبرتين، الممثلة الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والسيد كارلوس أوليفر كروز، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في مصر، والتي تم نشرها عبر منصاتهم على وس
ائل التواصل الاجتماعي.