أخبار عاجلة

الإعلام ودوره في تشكيل الوعي المجتمعي وبناء الذات

الإعلام ودوره في تشكيل الوعي المجتمعي وبناء الذات
هبه الخولي / القاهرة
يؤدي الإعلام بشتى أنواعه دورًا كبيرًا في تشكيل الوعي المجتمعي وتنمية الذات لدى قطاع كبير من الأفراد من جهة، والمجتمعات من جهة ثانية، سواء أكانت الرسالة سلبية أم إيجابية، فالإعلام سلاح ذو حدين، إما أن يسهم في تعزيز وترسيخ القيم والعادات السليمة، وإما أن يكون معول هدم لها، ومن هنا يقع على عاتق القائمين عليه دور كبير في انتقاء ما يعرض من خلال وسائله .
فهل سألنا أنفسنا كيف يمكن للوعي أن يؤثر في التدخل لصناعة الرسالة الاعلامية واستقبالها ، وكيف تتم صناعة الوعي لدى خبراء علوم الإعلام و الاتصال و ممارسي العمل الاعلامي العام و هواة الإعلام ايضا ، هل ارتفعت مستويات الوعي ووكابها ارتفاع في مهارات الاتصال و علومه .
لتجيبنا عن هذه التساؤلات الأستاذة سارة مسعد الطناوي أخصائي العلاقات عامه فرع ثقافة دمياط بمنتدى نقل الخبرة لحملة الماجيستير والدكتوراه الذي تنفذه المركزية لإعداد القادة الثقافيين برئاسة الدكتورة منال علام متناولة بالشرح والتوضيح دور الإعلام في نشر الوعي وتنمية الذات.
حيث أشارت إلى أن الإعلام وسيلة المجتمع في نقل المعلومات، الأخبار والأحداث فأصبح موجوداً في كل شبر من الأرض وفي كل لحظة من الزمن، وبالتالي فإن دوره عميق في حياة الأفراد والجماعات يحدث تراكمات معرفية قائمة على العوامل المؤثرة في تكوين ثقافة المجتمع وأفراده، وفي بناء الوعي الفردي والجمعي داخل المجتمعات البشرية، ومن نتاج الثورة الإلكترونية، والتطور الهائل في وسائل الاتصال، وظهور ما يُسمى بـالاتصال الجماهيري، حدث تغيير في نظرة الناس للحياة ،صاحب ذلك تغير في الرؤى والمواقف، وأصبحت تأثيرات وسائل الإعلام جلية في جميع مناحي الحياة.
و وسائل الإعلام لا تزودنا فقط بالمعلومات عن القضايا والأحداث التي تجري من حولنا محليا وإقليميا وعالميا، بل تبني لدينا منظوراً معيناً اتجاهها فتبني وعينا وفهمنا لها، وتتدخل في إعادة بناء منظومة القيم لدينا وإعادة صياغة الأولويات في مناحي الحياة لدى الأفراد والمجتمعات، وهي بذلك تعيد بناء الوعي المجتمعي وفق منظور معين.
مؤكدةً أن العلاقة بين وسائل الإعلام والمجتمع علاقة فاعلة ومتداخلة على اعتبار أن وسائل الإعلام في أي مجتمع هي الوسائل الناقلة لأنماط التفكير والمعرفة والقيم، وبالتالي فهي تسهم في خلق جانب كبير من الثقافة
الاجتماعية.
فهو يشكل وسيلة هائلة لتعزيز مفهوم التربية الإعلامية وتوسيع نطاقها بين الجماهير ،فيقدم إمكانية التفاعل والتواصل الفوري من خلال مساحات جديدة وتقنيات وأنماط مبتكرة من التفاعل الاجتماعي، بالإضافة إلى كونه أداة مهمة لإنتاج المحتوى الذي ينمو لدى متلقي مهارات الانتقاء، الاستنتاج، التقييم والتفكير الناقد، الأمر الذي يرفع من قدرتهم على استبعاد كل ما هو سلبي والاتجاه والتعلق بالرسائل الإيجابية الهادفة مما يسهم في الارتقاء بالذوق العام للمجتمع .
حتى منصات التواصل الاجتماعي تؤدي دوراً رئيساً في بناء الوعي أيضاً، وصارت ركناً أساسياً للتواصل اليومي واستقبال المعلومات بالنسبة لكثير من الأشخاص في العالم ليكون واجباً على عاتقها نحو المجتمع بناء وعي جماهيري، وتوجيه المجتمع نحو انتقاء المحتوى الإيجابي القًيم والمفيد، وتشجيع أبنائه على المشاركة في تقديم وتطوير محتوى متميز، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في إيجاد مضامين إعلامية مبتكرة، بهدف الضبط الإعلامي وبناء الذوق العام للمجتمع والارتقاء بمنظومة القيم والأخلاق فيه .

شاهد أيضاً

معهد بحوث الإلكترونيات يستضيف المؤتمر الدولي الرابع للذكاء الاصطناعي

معهد بحوث الإلكترونيات يستضيف المؤتمر الدولي الرابع للذكاء الاصطناعي كتب : احمد سلامة أكد الدكتور …