أخبار عاجلة

إغتنم لكي ترتقي

إغتنم لكي ترتقي
كتب سمير ألحيان إبن الحسين
__السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حيا الله أحبابي في الله واسعد الله كل أيامكم بكل خير وبعد :
_ فطبقي المعرفي والثقافي الشهي الذي سأقدمه لكم اليوم مليئ بالحب والعطش المعرفي والثقافي وكذالك فهو غني بالفضول الروحي والشعائري والإيماني الذي نعاني نحن من نقص كبير ومهول منه بل نحتاج منه لفيتامينات شرعية لكي نقوي بها علاقتنا المعاملاتية والتعبدية والروحية بربنا وخالقنا الذي ندين بحبه ونتدين بطاعته ونتقرب إليه بشرعه وكتابه وسنة رسوله
فمما لا شك فيه أن حياتنا علي وجه الخصوص وأمتنا علي وجه العموم تنخرها أمراض علائقية ومفاهمية ونهجية ومنهجية كثيرة ومتعددة ومتشعبة يكاد يفقد من هولها الحكماء والفهماء عقولهم في تشخيصها وتوصيفها فكيف بعلاجها التي تحتاج فيه في بعض امراضها ليس العلاج فحسب وإنما البتر والقطع من الأس والأساس ومن بين هاته الأمراض الكثيرة التي هي للعد وليس للحصر هناك مرض أزمة التواصل والحوار بين الأجيال وبين فئات المجتمع العمرية سواء الشابة أو الكهلة أو مايعرف بشيوخ المجتمع فمن بين سلبيات مجتمعاتنا الإسلامية أن هاته الفئة عندما تكبر وتشيخ يتم تهميشها وتركها علي الجانب دون الإستفادة منها والمتح من معينها القيمي والإعتباري والمعرفي اي مايعرف بالتعلم من تجاربهم والإفادة والإستفادة منها خصوصا في توصيف أمراض المجتمع ومنح رأيها في كيفية علاجه وتقديم حلول في ذالك وهم علي فكرة خزان فكري وعلمي ومفاهيمي عضيم من المعلومات والتجارب والخبرات فعندما يكبر أي رجل في اي بيت لدينا يوضع في الركن ويتم التشديد والحث علي عدم الحديث معه والإقتراب منه بحجة عدم إزعاجه وهو للعلم يكون حين داك في أشد وفي مسيس الحاجة لمن يتحدث معه ومن يتجادب معه أطراف الحديث لكي ينقل للمتحدث معه كل ماعاشه وما راكمه من تجارب وخبرات التي لم تكن مجانية وبدون مقابل فقد افني فيها عمره وعاني من المقاسات في سبيل الوصول إليها فهو يريد أن يقدمها لك جاهزة على طبق من ذهب لمادا لأنه يحبك ولا يريد أن تمر من نفس الصعوبات والمخاطر التي مر منها رحمة بك وإشفاقا عليك أفيكون عندك وعندكي كنز وطوق نجاة مثل هذا ويهمل ويترك هكدا دون أن تستفيد منه فالأمم والشعوب التي تقدمت هي من كانت تنصت بإمعان وجودة لكل فئات مجتمعها دون تبخيس وإقصاء وتهميش ففي المجتمعات المتحضرة كل الفئات المتواجدة فيه يجب أن تكون فاعلة ومتفاعلة فيه من أعلي هرم فيها إلي أخر عنقود في دالك المجتمع لكي ينعم دالك المجتمع بالسلامة الفكرية والمعرفية والنهجية والمنهجية وأنا من المساندين والمؤيدين والرافضين لتبخيس كبار السن حقوقهم وقيمتهم القيمية والإعتبارية فكل فرد في هذا المجتمع يجب أن يقوم بدوره المنوط به لكي تزداد الأمة رفعت وعلو وسؤدد دينيا ودنيويا وأفضل ما يقدمه كبار السن للمجتمع في جميع المجالات هو النصح والإرشاد والتوجيه للافراد والهيئات سواء كانت شخصية أو معنوية لكي تزداد لحمة المجتمع قوة وصلابة وكم كنت سعيد عندما وصلتني رسالة من رجل كهل عجوز عنونها برسالة من شخص تخطى الـ ثمانين عامًا ..”
وانا عنونتها بهذا العنوان الذي أجده صالحا لي ولكم لأننا لازلنا شبابا وعودنا لازال شديدا مشتدا والذي يجب علينا فيها أن نغتنم لنرتقي وهاته الرسالة من هذا العجوز هي رسالة لي ولكم كي نتعض ونعتبر قبل أن يمر علينا قطار الحياة وأنا لا أراه سوي أنه قد قارب محطته الأخيرة فقراءة وإبحار شيق ممتع اتمناه لكم أحبتي في الله
___كتب في بداية الصفحة ” ربِ إرجعون .. وقال
خشيت وأنا صغير أن يقولوا عني شيخًا ويضحكون فـبدأت أتحدث عن أي شيء إلا الدين .. والآن !
فُجِئت بـأني لم أترك بيني وبين الله باب مفتوح !
كان من الممكن أن أصوم يومين في الإسبوع، بُمعدل مائة يومٍ في السنة .. وكنت حينها أعلم أنني سأكون ممن يدخلون باب ” الريان ” فـهو للصائمين !
ولكنّي فهمت مؤخرًا .. عندما أصبحت لا استطيع الصيام ..
وأنني لو قرأت يوميًا بضع صفحات من القُرآن عندما أستيقظ .. وبضع عندما أذهب إلى النوم مواظبًا على ذلك يومًا بـيوم ! سأكون من أهل القرآن أهل الله وخاصته .. والآن ضعُفَ بصري !
وان جملة ” أستغفرك ربي، وأتوب إليك ” كانت من الممكن أن تقال بعد كل ذنبٍ ويُغفر لي بها ذنوب كثيرة !
ولكني كُنت أستثقلها،، فيضيق صدري .
كُُنت أترُك صلاة الفجر وأنا أعلم جيدًا أن ترك صلاة الفجر من صفات المنافقين ..
ليتني صليت ركعتي القيام يوميًا قبل النوم ،كُنت أعلم انها سترفعني درجات عِدة ، فلو قُمت الليل بـمائة آية سأُكتب من القانتين .. ليتني منهم ..
فعندما ذكر الله القنوت ذكر نبي الله إبراهيم عليه السلام
“إنَّ إِبراهيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا لِلَّهِ”
ليتني أتقنت الركوع ورددت كثيرًا ” سبحان ربي العظيم “
ليتني لم أرفع صوتي على أُمي وأَبي .. حتى ذاك الجسر الذي كان من الممكن أن أعبر عليه للجنان قد يكون جسراً الى النار ..
كُنت أتعجب من أبا هريرة عندما بكى خشيةً من أن يكون صوته أعلى من صوت أُمِه عندما نادته فقال : ” نعم يا أُمي ” بصوتٍ عالٍ وظل يبكي خوفًا من الله ..
عشرون عامًا ولم أعلم من أي باب سأدخل الجنة ..ثم أربعون عامًا وشغلتني الدُنيا بزينتها ..
ثم ستون وثمانون وسَفْرِي بَعيدٌ وَزادي لَنْ يُبَلِّغَني
وَقُوَتي ضَعُفَتْ والموتُ يَطلُبُني
لم أعد أستطيع ملامسة الأرض في السجود
لم أعد أستطيع قيام الليل
ضَعِف بصري فأصبحت لا أُجيد القراءة جيدًا ولا أستيطع ترتيل القُرآن
وماتت أُمي قبل ان تُسامحني !
وتعجلي في الصلاة لا أعلم هل قُبلت أم لا !
ولا يوجد من يُقظني لصلاة الفجر .. ولم أعتاد القيام لها
والآن بعد ثمانين عامًا أتمنى فقط قيام ليلة واحدة يا الله
أيقنت الآن ..
أن الدُنيا مهما عَظُمَت فـهي حقيرة
وأن العمر مهما طال فـهو قصير ..
“” ثم كَتَبَ في نهاية الصفحة ..””
يابُني إليك قصتي ..
فخُذ من الدُنيا ما يكفيك ولا تأخذ منها ما يُمتعك فـتغرك زينتها
وحافظ على والديك فبرضاهما تُرزق مفاتيح جنانِ الثمانية
صلِّ جيدًا وأعطي السجود حَقّه
وأُترك لك أثر في الدُنيا فبطيب الأثر سيُذكرك الله بالشهادة كما كُنت تذكر الناس به ..
وواظب على نسمات الفجر ..
يابُني ..خذ مني وصية الرسول ﷺ والتي لم أكن أعيرها إهتماماً، لأني كنت وقتها مغروراً بشبابي ومفتوناً بقامتي الصلبة فأغشيت عيناي عن فهم هذا الحديث الذي يقول فيه
؛ اغتنم خمسا قبل خمس، ؛
شبابك قبل هرمك،
وصحتك قبل مرضك ،
وغناك قبل فقرك،
وفراغك قبل شغلك،
وحياتك قبل موتك ..
والصلاة والسلام على أشرف وأطهر وأجمل خلق الله خلقا وخلقا سيدنا محمد حبيبنا وشفيعنا وحجتنا صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما
ومسك ختام قولي لك اخي الحبيب هو ( إغتنم لترتقي في التقرب إلي الله زلفي )
والسلام…….

شاهد أيضاً

 السَّلامُ عليكَ يا صاحبي، فنحن أبطال

 السَّلامُ عليكَ يا صاحبي، فنحن أبطال كتب سمير ألحيان إبن الحسين _تقولُ لي يمضي العمرُ …