أوباما يكسر صمته هجوم نارى ضد ترامب

أوباما يكسر صمته هجوم نارى ضد ترامب

 

كتب/ أيمن بحر

بعد أحداث مينيابوليس
فى تطور سياسى لافت هز المشهد الأمريكى خرج الرئيس الأمريكى الأسبق باراك أوباما عن صمته المعتاد موجها هجوما حادا على إدارة الرئيس دونالد ترامب على خلفية الأحداث الدامية التى شهدتها مدينة مينيابوليس والتي أسفرت عن مقتل المواطن الأمريكى أليكس بريتى برصاص دوريات تابعة لقوات الحدود فى واقعة فجرت موجة غضب واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها
أوباما اعتبر أن ما جرى يمثل نقطة تحول خطيرة فى مسار الدولة الأمريكية مؤكدا أن الصمت لم يعد خيارا في ظل ما وصفه بتآكل سيادة القانون وتغول السلطة التنفيذية واستخدام القوة المسلحة ضد المواطنين داخل المدن الأمريكية ودعا بشكل علني إلى دعم الاحتجاجات السلمية باعتبارها الوسيلة الوحيدة المتبقية للدفاع عن الحريات العامة ومحاسبة الحكومة
وفي بيان وصف بالأقوى منذ مغادرته البيت الأبيض هاجم أوباما قوات إدارة الهجرة والعملاء الفيدراليين معتبرا أنهم يتصرفون كقوات ملثمة خارج إطار المساءلة ويتبعون أساليب هدفها ترهيب المواطنين وبث الخوف فى الشوارع الأمريكية وهو ما يتنافى مع القيم الدستورية التى قامت عليها البلاد
كما اتهم الرئيس الأسبق إدارة ترامب بتقديم روايات غير حقيقية بشأن مقتل أليكس بريتي ومواطن آخر يدعى رينيه غود مشددا على أن هذه التفسيرات تتعارض بشكل واضح مع الأدلة المصورة المتداولة ولا تستند إلى أي تحقيقات مستقلة أو شفافة معتبرا أن ذلك يمثل استخفافا بعقول الأمريكيين ومحاولة مكشوفة لتبرير استخدام القوة المفرطة
أوباما وصف ما يحدث في ولاية مينيسوتا بأنه هجوم مباشر على القيم الأساسية للأمة الأمريكية مؤكدا أن تصرفات القوات الفيدرالية مخزية وقاسية وخارجة عن القانون وتحمل فى طياتها تهديدا خطيرا لمفهوم الدولة المدنية ولعلاقة المواطن بمؤسسات الحكم
وفى خطوة أثارت جدلا واسعا لم يكتف أوباما بالانتقاد بل دعا الأمريكيين صراحة إلى الاستلهام من موجة الاحتجاجات السلمية ودعمها معتبرا أن التظاهر السلمي بات ضرورة وطنية لحماية الديمقراطية ومنع انزلاق البلاد نحو حكم أمني مطلق لا يعترف بالحقوق ولا بالرقابة الشعبية
البيان عكس بوضوح حجم الانقسام الحاد الذي تعيشه الولايات المتحدة فى عام الفين ستة وعشرين حيث تواجه ولايات بعينها مثل مينيسوتا الوجود المتزايد للقوات الفيدرالية التابعة لإدارة ترامب فى مشهد ينذر بتصعيد خطير قد يدفع البلاد إلى حافة الفوضى السياسية والاجتماعية
الخلاصة أن باراك أوباما وضع دونالد ترامب فى موقف دفاعى صعب وحول مقتل أليكس بريتي إلى قضية رأى عام داخلي وعالمى وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل الولاية الثانية لترامب وما إذا كانت الولايات المتحدة مقبلة على صيف ساخن من الاحتجاجات قد يعيد رسم المشهد السياسى الأمريكى بالكامل

شاهد أيضاً

بعاد وشوق

بقلم ـ خالد أحمد ………. حبيبتي بحثُت عنكِ مرارًا وتكرارًا في الأزقة على الارصفة بين …